قال الإمام الزركشي [1] : «التفسير: هو علم يعرف به فهم كتاب الله المنزل على نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه، وحِكمه، واستمداد ذلك من علم اللغة، والنحو، والتصريف، وعلم البيان، وأصول الفقه، والقراءات، ويحتاج لمعرفة أسباب النزول، والناسخ والمنسوخ» [2] .
ويرى الباحث أن الزركشي أطلق الفهم ولم يبين ضوابطه، ولم يصرح بأن السنة مفسرة لا في القول، ولا في الفعل، ولا في التقرير، وكرر بعض المعاني فالنحو والتصريف وعلم البيان كلها داخلة في علم اللغة.
(1) - هو بدر الدين أبو عبد الله محمد بن بهادر بن عبد الله المصري الزركشي الشافعي الإمام المصنف، ولد سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وأخذ عن الشيخين: جمال الدين الأسنوي، وسراج الدين البلقيني وكان رحالة في طلب العلم، وكثير التصانيف، توفي بمصر ودفن بالقرافة، سنة أربع وتسعين وسبعمائة، انظر: الدرر الكامنة في أعيان المائة الثمنة 1/ 479، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب، عبد الحي بن أحمد ابن العماد العكري الحنبلي 6/ 334، تحقيق: عبد القادر الأرناؤوط، ومحمود الأرناؤوط، دار ابن كثير- دمشق، ط/1406 هـ.
(2) - البرهان في علوم القرآن، بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي 1/ 13، دار إحياء الكتب العربية
ط/ الأولى 1376 هـ.