فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 352

وقال الإمام السيوطي [1] : التفسير: «علم نزول الآيات، وشؤونها، وأقاصيصها، والأسباب النازلة فيها، ثم ترتيب مكيها، ومدنيها، ومحكمها، ومتشابهها وناسخها، ومنسوخها، وخاصها، وعامها، ومطلقها، ومقيدها، ومجملها، ومفسرها، وحلالها، وحرامها، ووعدها، ووعيدها، وأمرها، ونهيها، وعِبرها، وأمثالها» [2] .

ويبدو أن الإمام السيوطي ركز على أسباب النزول، وترتيب فروع القرآن من مدني، ومكي، ومحكم، ومتشابه ... الخ، ولم يهتم بجانب التفسير المشتمل على الفهم والبيان.

وعُرَّف علم التفسير أيضًا بأنه: «علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن، ومدلولاتها، وأحكامها، الإفرادية، ومعانيها التركيبية، وتفسير الشيء لاحق به ومتمم له وجار مجرى بعض أجزائه، قال أهل البيان: التفسير هو أن يكون في الكلام لبس، وخفاء فيؤتى بما يزيله ويفسره» [3] .

وهذا التعريف ركز على القراءات بشكل جوهري لكنه أشار إلى إيضاح تلك المدلولات بشكل إفرادي، وتركيبي، فهو قد تناول نوعين من التفسير: تفسير مفردات، وتفسير تراكيب، وعليه فإن هذا التعريف أقرب إلى الصواب من حيث استيعاب معنى التفسير عند أهله.

(1) - هو عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان الخضيري الأسيوطي ولد في رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، ونشأ في القاهرة يتيما، اشتغل بالعلوم وكان عَلَمهًا، توفى ليلة الجمعة لتسعة عشر يومًا خلت من جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة للهجرة، وكان عمره إحدى وستين سنة، انظر: حسن المحاضرة في تأريخ مصر والقاهرة ص 110، (بدون) ، وطبقات المفسرين، أحمد بن محمد الأدنروي ص 365 - تحقيق: سليمان بن صالح الخزي، مكتبة العلوم والحكم- المدينة المنورة، ط/الأولى 1997 م.

(2) - الإتقان في علوم القرآن، جلال الدين السيوطي ص 435، تحقيق: سعيد المندوب، دار الفكر- لبنان 1416 هـ - 1996 م.

(3) - كتاب الكليات لأبي البقاء أيوب بن موسى الكفومي ص 260، تحقيق: عدنان درويش، ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة - بيروت- ط/ 1419 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت