وقال الألوسي في قوله تعالى: « {ْ} جملة تأكيدية بناءًا على أن المعنى ولا تتفرقوا عن الحق الذي أمرتم بالاعتصام به، وقيل: لا يقع بينكم شقاق وحروب كما هو مراد المذكِّرِين لكم بأيام الجاهلية، وقيل: لا تتفرقوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [1] .
وقال ابن عاشور: « {? ?} تأكيد لمضمون اعتصموا جميعًا على الوجه الأول في تفسير {? ? ? ?} ، وأما على الوجه الثاني فيكون قوله: {? ?} أمرًا ثانيًا للدلالة على طلب الاتحاد في الدين وقد ذكرنا أن الشيء قد يؤكد بنفي ضده عند قوله تعالى: {? ? ? ? ?} [2] ، وفي الآية دليل على أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده» [3] .
ومن خلال أقوال المفسرين يتبين أن المعاني الواردة لجملة: {? ?} كثيرة، والحمل على العموم أولى من الاقتصار على تأكيد مضمون جملة: {?} ؛ لأن الجملة حُذِفَ منها المعمول لتبقى مطلقة، ولا يخفى أن فائدة الإطلاق هو العموم، ولا يقصر المعنى إلا بدليل صريح، وعلى ذلك يحمل كلام الشارع الحكيم، وعليه فإن ورد علينا أمر لم يرد الاعتصام به، ولا العكس فالأصل عدم التفرق لعموم {? ?} ، والله أعلم.
5 -التأسيس طريقة لفهم وتفسير كتاب الله تعالى.
ومثال ذلك قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? ? ? ? ں
(1) - روح المعاني 4/ 19.
(2) - الأنعام: 140.
(3) - التحرير والتنوير 3/ 175.
(4) - الأعراف: 142.