قال الماوردي: «قوله تعالى: {? ? ں ں ?} يعني أن اجتماع الأجلين تمام أربعين ليلة، ليدل بذلك على أن العشر هي ليالٍ وليست ساعات» [1] .
وقال ابن عطية [2] : «ثم ردد الأمر بقوله: {? ? ں ں ?} ، قيل: ليبين أن العشر لم تكن ساعات، وبالجملة فتأكيد وإيضاح» [3] .
وقال ابن الجوزي [4] : «فإن قيل: ما معنى فتم ميقات ربه أربعين ليلة، وقد علم ذلك عند انضمام العشر إلى الثلاثين؟ فالجواب من وجوه:
أحدها: أنه للتأكيد.
الثاني: ليدل أن العشر ليال لا ساعات.
الثالث: لينفي تمام الثلاثين بالعشر أن تكون من جملة الثلاثين؛ لأنه يجوز أن يسبق إلى الوهم أنها كانت عشرين ليلة فأتمت بعشر» [5] .
وقال ابن عادل: « {? ? ں ں ?} في هذه الجملة قولان:
(1) - النكت والعيون 2/ 256.
(2) - هو القاضي عبد الحق بن غالب بن عبد الرحمن بن عطية المحاربي، أبو محمد، من أهل غرناطة، أحد القضاة بالبلاد الأندلسية، وصدور رجالها، فقيه مفسر عالم بالشعر، من تصانيفه: المحررالوجيز في التفسير، ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وتوفي في رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة بمدينة لورقة، انظر: تاريخ قضاة الأندلس للنابهي الأندلسي 1/ 109.
(3) - المحرر الوجيز، أبو محمد عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي 2/ 516، تحقيق: عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية - لبنان - ط/الأولى 1413 هـ 1993 م.
(4) - هو عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي، أبو الفرج الواعظ، صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم، وتوفي أبوه وله ثلاث سنين، وكان أوحد وقته في الوعظ وكان حافظا ثقة توفي في ثاني عشر شهر رمضان من سنة سبع وتسعين وخمسمائة، انظر: تكملة الإكمال لمحمد بن عبد الغني البغدادي 2/ 384، والوافي بالوفيات 6/ 80.
(5) - زاد المسير في علم التفسير، عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي 3/ 255، المكتب الإسلامي- بيروت، ط/ الثالثة 1404 هـ.