وهكذا القائمة تطول، وكذلك غيرهم من آل البيت من ذرية العباس بن عبد المطلب، وذرية جعفر بن أبي طالب، ومسلم بن عقيل، وغيرهم، رضي الله عنهم أجمعين، وليس هنا محل استقصاء الأسماء، بل المراد ذِكر ما يدل على المقصود. [1]
فهذه المسألة وهي: (تسمية على وذريته رضي الله عنهم جميعًا أولادهم بأبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وغيرهم من كبار الصحابة) هذه المسألة لا نجد لها جوابًا شافيًا مقنعًا عند الشيعة فلا يمكن أن نجعل الأسماء لا دلالة لها ولا معنى، ولا يمكن أن نجعل المسألة (دسيسة) قام بها أهل السنة في كتب الشيعة! لأن معنى ذلك الطعن في جميع الروايات في كل الكتب، فكل رواية لا تُعجب الشيعة يمكن أن يقولوا (هي دسيسة وكذب) ، ومن الطرائف المضحكة المبكية أنه قيل بأن التسمية بأسماء كبار الصحابة الذين تقدم ذكرهم لأجل سبّهم وشتمهم!!! وقيل بأن التسمية لأجل كَسْب قلوب العامة فالإمام سمى أولاده لكي يشعر الناس بمحبته للخلفاء ورضاه عنهم!!! (أي تقية) .
يا سبحان الله هل يجوز لنا أن نقول بأن الإمام يفعل أعمالًا يغرر أصحابه وعامة الناس بها؟! وكيف يقوم الإمام بالإضرار بذريته لأجل هذا؟!
ثم لماذا لا يقتدي معممي الشيعة بإمامهم المعصوم ويسموا أبنائهم بأسماء الخلفاء الراشدين.
كل هذا يوضح لك أخي القارئ الكريم أن التعصب والهوى هو الذي سيطر على القضية وليس العقل والمنطق.
إن ما قام به علي وبنوه رضي الله عنهم أجمعين من أقوى الأدلة العقلية والنفسية والواقعية على صدق محبة آل البيت للخلفاء الراشدين وسائر أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأنت بنفسك عشت هذا الواقع في الأسطر السابقة فلا مجال لرده، وهذا الواقع مصدّق لقوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ
(1) انظر كشف الغمة (2/ 334) والفصول المهمة، ص: 283، وكذلك سائر الأئمة الاثنا عشر عند الشيعة تجد هذه الأسماء في ذريتهم، وقد تحدث علماء الشيعة عن ذلك وذكروا الأسماء يوم الطف. انظر على سبيل المثال: (أعلام الورى للطبرسي، ص: 203، والإرشاد للمفيد، ص: 186،وتاريخ اليعقوبي(2/ 213) .