يقول السيد الطالقاني: (ولما توفي كاشف الغطاء بمرض الخنازير، قال الإخباري:"مات الخنزير بالخنازير"هكذا كان الإخباري يرد وبهذا الأسلوب كان يخاطب أكابر العلماء ويعتدي عليهم) [1] . وأشتعل الخلاف بين الشيعة، وتأججت المهاترات، حتى أدت إلى مالا يخطر ببال البشر!
يقول السيد الطالقاني: (حتى أدت إلى هتك البعض لحرمة البعض، وانتقاص كل واحد الآخر. وكان كل فريق يرى وجوب قتل الفريق الآخر، وتطورت القضايا إلى أمور شخصية بحته، فكان كل من الخصمين يهدف إلى الانتقام من خصمه والتطويح به) [2] !.
ولا تزال الصراعات بينهم عجيبة ومخيفة، تكاد تكون كل الصراعات الطائفية والملية والنحلية تتصاغر عند هذا الصراع الشيعي الشيعي.
إلا أن هذا الصراع خمد فترة، إثر خروج عدو مشترك للجميع، وهو عدو شيعي إمامي ولكن له فكر آخر، وهذا الفكر هو الفكر الشيخي، أتباع أحمد الأحسائي.
وبدأ التخطيط الشيطاني في الفكر الشيعي، يخطط ويرتب عملية إسقاط الشيخ الأحسائي!
يقول السيد الطالقاني:
(تبودلت الآراء وتكررت المشورة بين علماء إيران والعراق، وكان أكثر علماء العراق يومئذ وإلى اليوم من الإيرانيين .. فالإيرانيون في الغالب ينظرون إلى العرب نظرة ازدراء واحتقار ويعتقدون بتخلفهم الذهني، فكيف يروق لهم أن يأتي رجل من أطراف الأحساء وأبناء الصحراء فيتفوق عليهم في بلادهم ويحظى بإقبال ملكهم وشعبهم؟ ولكن ذلك قد حصل بالرغم منهم وأجبرهم على الاعتراف بتفوقه وتقدمه) [3] !!!.
ويسترسل السيد الطالقاني ويقول: (وقد أجمعت الكلمة على الوقيعة بالأحسائي ولكن من يوري الشرارة الأولى؟) [4] !!!.
(1) لباب الألقاب في ألقاب الأطياب: ص 87، قصص العلماء، ص: 133، الشيخية، ص: 42.
(2) الشيخية، ص: 42.
(3) الشيخية، ص: 95.
(4) الشيخية، ص: 96.