فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 512

وقال الإمام المفسر أبو السعود العمادي رحمه الله: «ولو تتبعت ما في القرآن المجيد من آيات الوعيد، الواردة في حق كل كَفَّار مريد، وجبار عنيد لا تجد شيئًا منها فوق هاتيك القوارع المشحونة بفنون التهديد والتشديد، وما ذاك إلا لإظهار منزلة النبي - صلى الله عليه وسلم - في علو الشأن والنباهة، وإبراز رتبة الصديقة رضي الله عنها في العفة والنزاهة» [1] .

الدرس التاسع: ونشهد في حادثة الإفك فضل أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها زوجة سيد الخلق وأحب الناس إليه؛ «حيث أنزل وحيه على رسوله الأمين بما لم يكن لأحد في الحسبان، ولا وقع مثله قطُّ في حادثة من الحوادث التي تراها النظرة العابرة على أنها حادثة فردية كان يكفي في إبطالها أن يرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رؤيا منامية في تبرئة أطهر الطاهرات أم المؤمنين، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يجعل من هذه الحادثة خصيصة، ليرفع من شأن أطهر الطاهرات الصديقة بنت الصديق زوج أحب خلق الله إلى الله إظهارًا لشرفها الذاتي والاجتماعي، وإنافة لمكانتها في أهل البيت طهرًا وفضلًا وشرفًا، وثقلًا في ميزان الفضائل الإنسانية والإيمانية لمكانها من قلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» [2] .

(1) «إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم» (6/ 167) .

(2) «محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» لمحمد الصادق عرجون (4/ 224) بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت