فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 512

وهذه الأحكام هي:

1 -مشروعية القرعة بين النساء [1] ، يدل على ذلك قول السيدة عائشة: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفرًا أقرع بين نسائه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه ... »

2 -مشروعية السفر بالنساء حتى في الغزو، يدل على ذلك قولها: فأقرع ... بيننا في غزوة غزاها فخرج بها سهمي، فخرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك بعد ما أنزل الحجاب .. » تعني قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} [الأحزاب: 53] .

وقول السيدة عائشة: وذلك بعدما أنزل الحجاب إلى إشارة إلى أن السفر بالنساء مشروع حتى لا يظن ظان بأن آية الحجاب نسخت حكم السفر بهن.

والمراد بالحجاب: حجاب النساء عن رؤية الرجال لهن، وهل المقصود بحجابهن في هذه الآية أشخاصهن أم أبدانهن؟

ذهب القاضي عياض إلى أن المقصود بالحجاب أشخاصهن.

لكن الحافظ ابن حجر خالفه في ذلك وذهب إلى أن المقصود بالحجاب أبدانهن، قال رحمه الله: «وقد كن بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - يحججن، ويطفن، وكان الصحابة , ومن بعدهم يسمعون منهن

(1) لمزيد من البيان راجع الفقرة الخامسة من المبحث الخامس: تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع زوجاته في الجانب الترفيهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت