فهرس الكتاب
الحديث، وهن مستترات الأبدان لا الأشخاص، وقد قال ابن جريج لعطاء لما ذكر له طواف عائشة: أقبل الحجاب أو بعده؟ قال: قد أدركت ذلك بعد الحجاب» [1] .
مشروعية خدمة الأجانب للمرأة من وراء الحجاب، يدل على ذلك قولها: «وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلون بي، فحملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب، وهم يحسبون بأني فيه ... » ، ومن هؤلاء الذين يخدمون بعير عائشة: الصحابي الجليل أبو مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال
البلاذري: شهد أبو مويهبة غزوة المريسيع، وكان يخدم بعير عائشة سماه الواقدي: أبو موهوبة.
ثم قال الحافظ ابن حجر: وكأنه في الأصل أبو موهوبة، ويصغر فيقال: أبو مويهبة [2] .
4 -جواز تستر المرأة بالشيء المنفصل عن البدن بدليل ركوبها في الهودج.
5 -توجه المرأة لقضاء حاجتها وحدها، وبغير إذنٍ خاص من زوجها بل اعتمادًا على الإذن الأعم المستند إلى العرف العام، بدليل قولها: فقمت حين آذنوا بالرحيل، ومشيت حتى جاوزت
(1) «فتح الباري» (10/ 573) .
(2) «فتح الباري» (10/ 465) .