فهرس الكتاب
الجيش، فلما قضيت شأني، أقبلت إلى الرحل ... »، ويدل على ذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنه قد أُذِن لكنّ أن تخرجن لحاجتكن» [1] .
6 -جواز تحلي المرأة في السفر بالقلادة ونحوها، يدل على ذلك قولها: «فلمست صدري، فإذا عقد من جزع ظفار قد انقطع» .
7 -كما يؤخذ من الحديث صيانة المال ولو قل، للنهي عن إضاعة المال، فإن عقد عائشة لم يكن من ذهب ولا جوهر، ومع ذلك رجعت إلى المكان الذي كانت فيه أولًا، وقد حبسها ابتغاؤه فتأخرت عن الجيش وحصل لها ما حصل.
ولكن مع ملاحظة ألا تؤدي هذه الصيانة إلى الحرص الشديد على المال، فإن لذلك آفات.
قال الحافظ ابن حجر: «وفيه - أي في الحديث من الفوائد: شؤم الحرص على المال؛ لأنها لو لم تطل في التفتيش لرجعت بسرعة، فلما زاد على قدر الحاجة أثر ما جرى» [2] .وعُذر السيدة عائشة في التأخير: حرصها على عقد كانت أمها قد أدخلتها به على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولذلك تأخرت بسبب البحث عنه؛ لأنها تعتز به، تقول: «فوجدت عقدي بعدما استمر الجيش، فجئت
(1) رواه البخاري (4795) ، ومسلم (2170) .
(2) «فتح الباري» (10/ 496) .