فهرس الكتاب
منازلهم وليس بها داع ولا مجيب».
8 -مشروعية تغطية المرأة وجهها عن نظر الأجنبي، يدل على ذلك قولها: «فخمرت وجهي بجلبابي» ؛ أي: غطيت وجهي بجلبابي عن نظر الأجنبي وهو هنا الصحابي الجليل صفوان بن المعطَّل، وموقف السيدة عائشة هنا هو تفسير عملي، وتطبيق واقعي لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ} [الأحزاب: 59] .ويدخل في مسمى إدناء الجلابيب: تغطية الوجوه، وممن فسره بذلك الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود وعائشة، وهو رواية عن ابن عباس، وممن قال بذلك من المفسرين: الطبري [1] ، والبغوي [2] ، وابن الجوزي [3] ، والرازي [4] ،والقرطبي [5] ، والشوكاني [6] ، وغيرهم، وعن الحسن البصري: تغطي نصف وجهها.
«وإذا كان وجوه نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - عورة بالنسبة للأجانب من الرجال ومن أمهاتهم، فلأن يكون ذلك من بقية النساء عورة -
(1) «جامع البيان» (22/ 46) .
(2) «معالم التنزيل» (6/ 376) .
(3) «زاد المسير» (6/ 422) .
(4) «التفسير الكبير» (25/ 231) .
(5) «الجامع لأحكام القرآن» (14/ 243) .
(6) «فتح القدير» (4/ 304) .