لمجرد كونها مستوردة
إلينا إذا كانت نافعة، وتتفق مع قواعد ديننا، إنه منطق العدالة التي جاء بها هذا الدين، فالحق أحق أن يتبع، قال تعالى: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} .
يدل على ذلك قول عمر في الحديث: « ... كنا معشر قريش نغلب النساء، فلما قدمنا على الأنصار إذا قوم تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار، فبينما أنا في أمر أتأمره - أي أتفكر فيه وأراجعه - إذ قالت امرأتي: لو صنعت كذا وكذا، فقلت: مالك ولما ههنا: فيما تكلفك - أي تعرضك - لأمر أريده. وأنكرت أن تراجعني ... »
وعندما ذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو جالس في مشربته معتزلًا نساءه شهرًا، وحدثه بهذا الحديث تبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وابتسامته - صلى الله عليه وسلم - تنمُّ عن الرضا، وكيف لا يرضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك، وهو يعلم أن هذه المراجعة نوع من أنواع مشاركة المرأة في مسؤولية الأسرة، والقيام مع الرجل بأعبائها.
وهو تطبيق عملي لقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى: 38] ، ولكن شريطة أن تتم هذه المشاركةُ في حدود الوظيفة التي أناطها الله بكل من الرجل والمرأة وعدم تجاوز أي منهما على حق الآخر. قال الحافظ ابن حجر: «وفيه: أي في