الصفحة 59 من 102

فقد رزق الطير والحوت في البحر

ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة

ما أكل العصفور شيئا من النسر

تزود من الدنيا فإنك لا تدري

إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر

فكم من صحيح مات من غير علة

وكم من سقيم عاش حينا من الدهر

وكم من فتى أمسى وأصبح ضاحكا

وأكفانه في الغيب تنسج وهو لا يدري

فمن عاش ألفا وألفين

فلابد من يوم يسير إلى القبر

فأقرر يا أخي عينيك بطاعته بدلا مما قرت وسرت بآمالها وأمانيها على محبته، فإن الفائزين بذلوا الأحزان في الدنيا فورثوها دوام السرور، أطالوا البكاء في الدنيا فدام في الآخرة فرحهم، تعبوا ونصبوا فورثوها راحة الأبد، رفضوا الشهوات فرجوا حورا مقصورات، فجمعوا جميع مكارم الأخلاق، وجانبوا دناءة الأخلاق، فعليه يتوكلون، ومنه يحذرون، ورضاه ورحمته يرجون، فالعاقل من كان قلبه بين الرغبة والرهبة والرجاء والخوف، ولا يتمادى به الرجاء والأمل على التقصير والأمن من عذاب الله، كما لا يجوز أن يتمادى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت