الصفحة 65 من 102

إن لذكر الله تأثيرا عظيما في حياة المسلم الروحية والنفسية والجسمية والاجتماعية [1] فاحرص يا أخي أن تذكر الله كل حين على أي حالة كنت فقد مدح الله عباده المخلصين بقوله: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} . [سورة آل عمران، الآية: 191] .

أعانك الله على ذكره وشكره وحسن عبادته.

ولتكن منكم أمة:

لقد حصر الله ـ سبحانه وتعالى ـ الفلاح في الدعاة إلى الخير، والآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، فقال ـ عز وجل ـ: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . [سورة آل عمران، الآية: 104] . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عبادة من أعظم العبادات، وشعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، وقربة من أجل القربات، ودعامة راسخة من دعائم المجتمع الرباني، دلت على ذلك النصوص، وشهد به التاريخ، ونطق به الواقع.

والمعروف شرعا: اسم جامع لكل ما يحبه الله ـ تعالى ـ من طاعته، والإحسان إلى عباده. والمنكر في

(1) يمكن معرفة بعض الفوائد في الكتاب الرائع الوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت