فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 114

علمه قرن عن قرن، قال ابن حزم: والاعتراض على أهل المدينة في صاعهم ومدهم كالمعترض على أهل مكة في موضع الصفا والمروة 0

المسألة الثانية: في مقدار الرطل: والمقصود بالرطل المذكور في تحديد المد: هو الرطل البغدادي، وهو قول عامة الفقهاء، وقد اختلفوا في تحديد مقداره على أقوال متقاربة أقربها أنه يزن مئة وثمانية وعشرين درهمًا وأربعة أسباع الدرهم، وهو الأصح عند الشافعية، والصحيح عند الحنابلة، وقولٌ للمالكية، ورجحه ابن تيمية وابن قدامة وقال: والرطل العراقي: مئة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع الدرهم، ووزنه بالمثاقيل: تسعون مثقالًا، ثم زيد في الرطل مثقال آخر وهو درهم وثلاثة أسباع درهم، فصار إحدى وتسعين مثقالًا فكملت زنته بالدراهم مئة وثلاثين درهمًا، والاعتبار بالأول قبل الزيادة 0

المسألة الثالثة: مقدار وزن الدرهم: لقد اختلف المعاصرون في زنة الدرهم بالموازيين الحديثة، وسبب خلافهم، هو اختلاف الفقهاء في زنة الدراهم بحبَّات الشعير، واختلافهم في أنواع الدراهم، فأما اختلافهم في زنة الدراهم بحبات الشعير فعلى أقوال، أبرزها قولان:

القول الأول: إن وزن الدرهم الشرعي خمسون وخمسا حبة شعير، وهو قول الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة 0

القول الثاني: إن وزن الدرهم الشرعي سبعون حبة شعير، وهو قول الحنفية، ولم أقف على أدلة للفريقين، إلا أن الأرجح هو رأي الجمهور؛ وذلك لموافقة ذلك لما وجد من دنانير قديمة كما سيأتي بيانه، ويمكن الجمع بين القولين بأن وزن الدرهم يتراوح ببينهما لاختلاف حبة الشعير، وأما اختلافهم في أنواع الدراهم، فقد ذهب بعض الباحثين المعاصرين، كعلي باشا مبارك ومحمود الخطيب إلى أن الدراهم نوعان: دراهم نقد؛ ودراهم كيل، ولا دليل بَيِّن على ذلك، بل الأظهر أنَّ الدرهم نوع واحد، وهو الدرهم النقدي الشرعي، فإذا استعمل في المكاييل كان درهم كيل، وإذا استعمل في المعاوضات كان درهم نقد، وقد أشار إلى ذلك أبو عبيد القاسم بن سلام، ولم ينص أحد من المتقدمين فيما وقفت عليه على خلاف ذلك، وقد اختلف المعاصرون في زنة الدرهم بالجرام على أقوال أبرزها قولان:

القول الأول: أن الدرهم الشرعي يعادل 2.97 جرام 0

القول الثاني: أن الدرهم الشرعي يعادل 3.17 جرام 0

والأرجح هو القول الأول وذلك أنه أمكن الوقوف على وزن الدينار الشرعي المتسكوك في الدولة الأموية، مع كون السبعة من الدنانير تساوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت