ورأى ما هم عليه من عبادة العجل، ومعه الألواح المتضمنة التوراة ثم أقبل على أخيه هارون قائلًا له {يَا هَارُونُ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا أَلاَّ تَتَّبِعَنِي} أي لما رأيت ما صنعوا اتبعتني فأعلمتني بما فعلوا، فقال {إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إسرائِيلَ} أي تركتهم وجئتني وأنت قد استخلفتني فيهم، وقد قال القران في سورة الأعراف الآيات 148 - 154 {وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لا يُكَلِّمُهُمْ وَلا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ وَرَأَوْا أَنَّهُمْ قَدْ ضَلُّوا قَالُوا لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابن أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِي الأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} 0
السامري
السامري شخصية يهودية، هو الذي ذكر في القرآن الكريم في سورة طه، وهو الذي أغوى بني إسرائيل بعد أن ذهب موسى إلى الله فأخرج السامري عجلا جسدا له خوار، فأضل كثيرا من بني إسرائيل , ودعا سيدنا موسى عليه دعاء (قال فاذهب فإن لك في الحياةِ أن تقول لا مساسَ وإن لك موعدًا لن تخلفه) 0
قصته مع موسى عليه السلام كما في القرآن والسنة
في زمن موسى عندما نجاهم الله من فرعون وأغرقه وقومه، وانطلقوا إلى تلك الصحراء متوجهين إلى جهة فلسطين , في طريقهم رأوا عجلا يعبد من دون الله قالوا يا موسى اجعل لنا الهً مثله , قال: إنكم قوم تجهلون، للتو أنجاكم الله عز وجل من فرعون والآن يطالبون بإله غيره، فقد أنذرهم ونبههم عليه السلام من عبادة غير الله جل وعلا، فانطلق حتى جاء يوم الميعاد الذي وعد الله فيه موسى بأن يكلمه، وأن يعلمه، وموسى عليه السلام كليم الله , موسى قبل أن يترك بني إسرائيل في تلك الأرض ليكلم ربه عز وجل أمر عليهم النبي هارون عليه السلام (أخاه) نبي من أنبياء