عدد ورود لفظ اللون في القرآن
إن لفظ اللون ورد في القرآن الكريم تسع مراتٍ هي:
قال تعالى (قالوا ادعُ لنا ربك يبينْ لنا ما لونُها، قال إنه يقول إنها بقرةٌ صفراءُ فاقعٌ لونها تسرّ الناظرين) (البقرة 69) ، وقال تعالى (ومن آياته خلقُ السموات والأرض واختلافُ ألسنتكم وألوانكم) (الروم 22) ، وقال تعالى (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانُه"النحل 13) ، وقال تعالى (يخرج من بطونها شرابٌ مختلفٌ ألوانُه فيه شفاءٌ للناس) (النحل 69) ، وقال تعالى (ومن الناس والدوابّ والأنعام مختلفٌ ألوانُه كذلك) (فاطر 35) ، وقال تعالى (ثم يخرج به زرعًا مختلفًا ألوانُه ثم يهيج فتراه مصفرًا) (الزمر 21) ، وقال تعالى (فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفًا ألواُنها) (فاطر 27) ، وقال تعالى (ومن الجبالِ جددٌ بيضٌ وحمرٌ مختلفٌ ألوانها وغرابيب سود) (فاطر 27) 0"
وظائف الألوان في القرآن الكريم:
إن ورود ألفاظ الألوان بهذا العدد في كتاب الله، يشكل ظاهرةً لافتةً للنظر، ويضع الإنسان المتبصر أمام واجهةِ الطبيعةِ الواسعةِ في الأرض والسماء، والكائنات التي تتحرك ما بينهما، ليصور الكون والحياة والإنسان من خلال مهرجانٍ زاخر بالحيوية، موّارٍ بالحركة غنيٍ بالجمال، حيث تغدو ألوانُ الطبيعةِ بمثابةِ مظهرٍ تزييني احتفالي، تعكس في جوانبها أسرار الوجود والبقاء والنماء والخصب، وهي تكون بذلك لذةً للعين وراحةً للنفس، ومدعاةً لإعمال الفكر، لتحقق بجانبيها المادي والمعنوي وظائف متعددة لم يفطن إليها الشعر العربي القديم على الرغم مما ورد فيه من التدبيج في ألفاظٍ لم تكن أكثر من حليةٍ لفظية في الغالب، ولم يدخل اللون على حد تعبير الدكتور نعيم الياقي في الصورة الفنية كعلاقةٍ تنمّ عن رؤية تعبير مرتبطةٍ بوظيفةٍ معينةٍ ووعيٍ ذي دلالاتٍ موحية، ولعلنا نستطيع تمييز عدة وظائف للون القرآني أهمها:
الوظيفة التعبيرية