فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 111

يخزيك الله أبدا، [1] إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، [2] وتكسب المعدوم، [3] وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، [4] فانطلقت به خديجة حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة وكان امرأ تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم، اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس [5] الذي نزل الله على موسى،

(1) ما يخزيك: الخزي: الإهانة والذل، أي: لا يذلك ولا يضيعك. ابن الجوزي: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي، كشف المشكل من حديث الصحيحين تحقيق: علي حسين البواب، (الرياض - دار الوطن) (4/ 274) .

(2) الكلّ: بفتح الكاف وتشديد اللام، وهو الثقل، أي: ثقل العجزة أي: من لا يقدر على العمل والكسب، ويطلق على العيال، وهو أحد معانيه. وأصله من الكلال وهو الإعياء، ثم استعمل في كل أمر ضائع أو مر مثقل، وكل ما يثقل حمله فهو كل. انظر: الحميدي: محمد بن فتوح بن عبد الله بن فتوح بن حميد الأزدي الميورقي الحَمِيدي أبو عبد الله بن أبي نصر، تفسير غريب ما في الصحيحين، تحقيق: الدكتورة: زبيدة محمد سعيد عبد العزيز، ط الأولى، (مكتبة السنة - القاهرة - مصر، 1415 - 1995) (1/ 509) .

ج

(3) وتكسب الْمَعْدُوم: منهم من جعل الكسب لنفسه وأنه يصل إلى كل شيء معدوم فلا يتعذر عليه لبعده، وقيل: يكسب المعدوم أي: يعطيه غيره ويوصله إلى من هو معدوم عنده، يقال: كسبت مالا وكسبت زيدا مالا أي: أعنته على كسبه، ومنهم من عداه بالألف فقال: أكسبت زيدا مالا، وهذا الوجه أولى من الأول. انظر: تفسير غريب ما في الصحيحين البخاري ومسلم (1/ 509) .

ج

(4) نوائب الحق: النوائب جمع نائبة وهي الحادثة وانما قالت نوائب الحق لأن النائبة قد تكون في الخير وقد تكون في الشر وهي كلمة جامعة لأفراد ما تقدم ولما لم يتقدم، وفيه: استحباب تأنيس من نزل به أمر بذكر تيسيره عليه وتهوينه لديه وأن من نزل به أمر استحب له أن يطلع عليه من يثق بنصيحته وصحة رأيه. انظر: ابن حجر: أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي، فتح الباري شرح صحيح البخاري، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، تعليق العلامة: عبد العزيز بن عبد الله بن باز، (بيروت - دار المعرفة - 1379) ، (1/ 25) .

ج

(5) قال ابن منظور: (الناموس وعاء العلم، والناموس جبريل صلى الله عليه وسلم، وأهل الكتاب يسمون جبريل عليه السلام الناموس، وفي حديث المبعث. . . الخ) . انظر: ابن منظور: محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى، لسان العرب، ط الثالثة، (بيروت - دار صادر، 1414 هـ) (14/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت