بشأن اسم الله. ومعنى الاستعانة باسم الله أي: ذكر اسمه عند هذه القراءة [1] .
الثالث: أن تكون الباء بمعنى (على) أي: اقرأ على اسم الله، كما قالوا في قوله:
{وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ} [2] أي: على اسم الله، وعلى هذا فالمقروء محذوف، أي اقرأ القرآن، وافتتحه باسم الله [3] .
الرابع: أن تكون الباء زائدة، والتقدير: اقرأ اسمَ ربك كقوله تعالى: {تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} [4] أي: اذكر ربك. والمعنى اقرأ بعون ربك وتوفيقه. وعلى هذا فـ {بِاسْمِ رَبِّكَ} فى محل النصب على المفعولية والباء زائدة يعنى اقرأ اسم ربك. [5]
القول الأول والرابع هما المعروفان. [6]
وقوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} ... دخلت الباء في اسم لتدل على الملازمة والتكرير ومثله أخذت بالخطام، فإن قلت: اقرأ اسم ربك وأخذت الخطام لم يكن في الكلام ما يدل على لزوم الفعل وتكريره. [7]
{الَّذِي} نعت للرب وهو في محل جر، أو في محل رفع على إضمار
(1) مرجع سابق.
(2) سورة هود: 41
(3) مرجع سابق.
(4) سورة المؤمنون: 20
(5) مرجع سابق، والدرويش: مرجع سابق، (10/ 529) .
(6) انظر: السمعاني: منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني، تفسير القرآن، تحقيق: ياسر بن إبراهيم وغنيم بن عباس بن غنيم، ط الأولى، (السعودية - الرياض - دار الوطن، 1418 هـ(6/ 256) .
(7) انظر: المكي: أبو محمد مكي بن أبي طالب، مشكل إعراب القرآن، تحقيق: د. حاتم صالح الضامن، ط الثانية، (بيروت - مؤسسة الرسالة، 1405 هـ) ، (2/ 827) .