فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 111

أو بأبي جهل بن هشام» [1] ، وكأنه تعالى قال له: يا محمد كنت تظن أنه يعزّ به الإسلام، وهو ينهى عن الصلاة التي هي أول أركان الإسلام. وكان يلقب بأبي الحكم، فقيل له: كيف يليق به هذا اللقب، وهو ينهى العبد عن خدمة ربه، ويأمره بعبادة الجماد؟! [2]

{عَبْدًا} : والمراد بالعبد هاهنا: محمد صلى الله عليه وسلم، وتنكير"عبد"لتفخيمه صلى الله عليه وسلم [3] ووصفه عليه الصلاة والسلام بالعبد لتشريفه والإيذان بكونه صلوات الله تعالى وسلامه عليه في أقصى مراتب العبودية. [4]

{إِذَا صَلَّى} وكانت الصلاة التي قصد فيها أبو جهل رسول الله صلاة الظهر. [5]

وقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (11) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) } ، لمن الخطاب في هذه الآية.؟

قال أبو حيان: الخطاب في {أَرَأَيْتَ} الظاهر أنه للرسول صلى الله عليه وسلم. [6] والمعنى: أخبرني يا محمد عن حال هذا الطاغية أبي جهل، إن كان سائرا على درب الهدى وعبادة الله تعالى، أو أمر غيره

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة رضي الله عنهم، باب من مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، (3/ 89) برقم (4486) . وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.

(2) انظر: النيسابوري: نظام الدين الحسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري، غرائب القرآن ورغائب الفرقان، تحقيق: الشيخ زكريا عميرات، ط الأولى، (بيروت - دار الكتب العلميه، 1416 هـ) ، (6/ 531) .

(3) انظر: ابن الجوزي: جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي، تذكرة الأريب في تفسير الغريب، تحقيق: طارق فتحي السيد، ط الأولى، (لبنان - بيروت - دار الكتب العلمية، 1425 هـ) ، (1/ 460) .

ججج

(4) انظر: الألوسي: مرجع سابق، (9/ 422) .

(5) انظر: الماوردي: مرجع سابق، (6/ 307) .

(6) انظر: ابن حيان: مرجع سابق، (10/ 509) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت