فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 111

بتقوى الله بدلا من الأمر بعبادة الأوثان، كما يعتقد؟! ألم يكن ذلك خيرا له من الكفر بربه. [1]

وقيل: الخطاب في هذه الآية لأبي جهل.

والمعنى: أي: أخبرني يا أبا جهل إن كان محمد صلى الله عليه وسلم صالحا مهتديا، على الطريقة المستقيمة في قوله وفعله أو كان آمرا بالإخلاص والتوحيد، داعيا إلى الهدى والرشاد،، أليس ناهيه عن التقوى والصلاة هالكا؟! [2]

{إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى} أي: على استقامة وسداد في صلاته لربه [3]

{أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى (12) } بالإخلاص والتوحيد. [4] والتقوى: مشتقة من التوقي والكف. معناها: الخشية والخوف، وتقوى الله: أي: خشيته وامتثال أوامره واجتناب نواهيه. [5]

وقوله تعالى: {أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (13) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (14) } الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. والمعنى: أخبرني يا محمد عن حال هذا الطاغية أبي جهل إن كذّب بدلائل التوحيد الظاهرة، ومظاهر القدرة الباهرة، وأعرض عن الإيمان بدعوتك؟! [6]

وقوله: {إِنْ كَذَّبَ} أبو جهل بالحق الذي بعث به محمدًا صلى الله عليه وسلم.

{وَتَوَلَّى} أي: أدبر عنه، فلم يصدِّّق به. [7]

(1) انظر: الماوردي: مرجع سابق، (6/ 307) .

(2) انظر: القرطبي: مرجع سابق، (20/ 124) .

(3) انظر: الطبري: مرجع سابق، (24/ 524) .

(4) انظر: البغوي: مرجع سابق، (5/ 282) .

ج

(5) انظر: المعجم الوسيط (2/ 1052) وابن عاشور: مرجع سابق، (7/ 35) .

(6) انظر: الزحيلي: مرجع سابق، (30/ 326) .

ج

(7) انظر: الطبري: مرجع سابق، (24/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت