الصفحة 115 من 192

ويجب علينا الإمساك عنه من علم النجوم: فهو أن لا يحكم للنجوم بفعل ولا يقضي لها بحدوث أمرٍ كما يدَّعي الجاهلون من علم الغيوب بعلم النجوم ولا قوة إلا بالله" [1] ."

-وفي النونية للقحطاني:

لا تتَّبعْ علمَ النجومِ فإنه .. متعلقٌ بزخارفِ الكهانِ

علمُ النجومِ وعلمُ شرعِ محمدٍ .. في قلبِ عبدٍ ليس يجتمعانِ

لو كان علمٌ للكواكبِ أو قَضَا .. لم يهبطِ المريخُ في السرطانِ

والشمسُ في الحَمَلِ المضيء سريعة .. وهبوطها في كوكب الميزانِ

والشمسٌ محرقةٌ لستةِ أنجمٍ لكنها والبدرُ ينخسفان [2]

ولقد بين صاحب كتاب معارج القبول صورا من الضلال في شأن النجوم، منها عبادتها من دون الله بحجة أن لها تأثيرًا في الكون ومنها علم التنجيم وفي ذلك يقول:"... ومنها ما يفعله من يكتب حروف أبي جاد ويجعل لكل حرف منها قدرا من العدد معلوما ويجري على ذلك أسماء الآدميين والأزمة والأمكنة وغيرها، ويجمع جمعا معروفا عنده ويطرح منها طرحا خاصا، ويثبت إثباتا خاصا وينسبه إلى الأبراج الاثني عشر المعروفة عند أهل الحساب ثم يحكم على تلك القواعد بالسعود والنحوس وغيرها مما يوحيه إليه الشيطان، وكثير منهم يغير الاسم لأجل ذلك ويفرق بين المرء وزوجه بذلك ويعتقد أنهم إن جمعهم بيت لا يعيش أحدهم، وقد يزعم علم الغيب فيدعي أن هذا يولد له وهذا لا، وهذا الذكر وهذا الأنثى وهذا يكون غنيا وهذا يكون فقيرا وهذا يكون شريفا وهذا وضيعا وهذا محببا وهذا مبغَّضا، كأنه هو الكاتب ذلك للجنين في بطن أمه لا والله لا يدريه الملك الذي يكتب ذلك حتي يسأل ربه أذكر أم أنثى شقي أم سعيد ما الرزق وما الأجل فيقول له فيكتب، وهذا الكاذب المفتري يدعي علم ما استأثر الله بعلمه ويدعي أنه يدركه بصناعة اخترقها وأكاذيب اختلقها، وهذا من أعظم الشرك في الربوبية ومن صدقه واعتقدَهُ فيه: كَفَرَ والعياذ بالله."

ومنها النظر في حركات الأفلاك ودورانها وطلوعها وغروبها واقترانها وافتراقها معتقدين أن لكل نجم منها تأثيرات في كل حركاته منفردا، وله تأثيرات أخر عند اقترانه بغيره في غلاء الأسعار

(1) - الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة لأبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري الحنبلي 1/ 244 -

(2) - نونية القحطاني - لأبي محمد عبد الله بن محمد الأندلسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت