الصفحة 151 من 192

تولاهم في الدنيا بحفظه ولطفه، وتأييده وعطائه، وكرمِهِ وإحسانه {? ? } بأعمالهم الصالحة التي كانت مطيَّتَهم إلى الجنان، ووسيلتهم إلى ولايةِ الرحمنِ.

من مواقف الحشرِ وشدائِدِه

اعترافات متأخرة!

واذكر واستحضر هذا اليوم يومَ يحشر الله تعالى أولئك المكذبين المعرضين من الجنِّ والإنسِ، ثم ينادي في هذا الموقف العصيب على الجنِّ: { ? ? ? ? } ينادي على ذلك تحالف الشيطان الذي يضمُّ شياطينَ الجنِّ فيخاطبون خطاب الزجرِ والتوبيخِ: { ? ? ? ? } أي: من إضلالهم وإغوائهم فأضللتم منهم كثيرا، أو استكثرتم منهم بأن جعلتموهم أتباعكم فحشروا معكم، كما يقال: استكثر الأمير من الجنود، وهذا بطريق الإنكارِ والتقريع.

{ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} : أي تبادلوا المنافع والمصالح:"أي انتفع الإنس بالجن حيث دلوهم على الشهوات وما يتوصل به إليها واستمتع الجن بالإنس حيث عظَّموهم وبالغوا في أمرهم واتبعوا أوامرهم، واستعانوا بهم."

قال الإمام الشوكاني:"أما استمتاع الجن بالإنس: فهو ما تقدم من تلذِّذهم باتباعهم لهم، وأما استمتاع الإنس بالجن فحيث قبلوا منهم تحسين المعاصي، فوقعوا فيها وتلذذوا بها، فذلك هو استمتاعهم بالجن؛ وقيل: استمتاع الإنس بالجن: أنه كان إذا مرّ الرجل بواد في سفره وخاف على نفسه قال: أعوذ بربِّ هذا الوادي من جميع ما أحذر، يعني ربَّه من الجن، ومنه قوله تعالى {? ? ? ? ? ? ? ? ? } [الجن: 6] وقيل: استمتاع الجن بالإنس: أنهم كانوا يصدقونهم فيما يقولون من الأخبار"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت