الصفحة 157 من 192

الهدايات المستنبطة

-بشَّر الله تعالى عباده المؤمنين بدار السلام: دار الأمن والأمان، والسلامة من كل مكروهٍ وسوءٍ والعافية من جميعِ الآفات والبلايا والهموم والرزايا.

-في يوم الحشر يعترف المجرمُ بجريمته ويقرُّ العاصي بمعصيته، ومن ذلك تلك الاعترافات المتأخرة بالاستمتاع والمصالح المتبادلة بين شياطين الإنس والجن، انتفع الإنس بالجن حيث دلوهم على الشهوات وما يتوصل به إليها واستمتع الجن بالإنس حيث عظَّموهم وبالغوا في أمرهم واتبعوا أوامرهم، واستعانوا بهم.

-ولغة تبادل المصالح: لغةٌ شائعةٌ وعرفٌ سائدٌ بين طوائف المجرمينَ في كلِّ العصور على اختلاف سطوتِهم ونفوذِهم، حيث يتحالفون على الشرِّ ويتسترون على الجرائم في مقابل مصالح ومنافع متبادلة، وها نحن نرى في واقعنا المعاصر كيف استمتعت الدول الكافرة الظالمة بعملائها من الحكامِ المأجورين المُسلَّطين على الشعوبِ المقهورةِ وتسترت على جرائمهم حتى إذا قضت نهمتَها وحققت منهم مآربها وأشبعت أطماعَها، ووصلت على أكتافهم إلى أهدافِها البعيدة وأطماعِها الكبرى، تبرأتْ منهم، وطوت صحائفهم وربما نشرت بعض سجلاتهم أمام محاكم صورية مواليةٍ لها، لتتخلص منهم باسم ما يزعمونه من"ديموقراطية"مزيفة، هي في الحقيقة صورةٌ مقنَّعة من صور ظلم الأمم والشعوب وتبادل الأدوار بين الظلمةِ وتداولٍ شكليٍّ للسلطة بين المحتكرين لها باسم صناديق الانتخابات التي يساومُ عليها الشواذُّ والجماعات العنصرية، فضلا عن بني صهيون، والله غالب على أمره ...

-في قوله تعالى {? ? ? ? } إشارةٌ إلى جملة من السنن الإلهية منها:

سنةُ الولاء: حيث يتآمر الكفرة ويتعاونُ الظلمة لتحقيقِ مآربهم والوصولِ إلى مطامحهم، وهذا من باب الاستدراجِ لهم.

سنةُ التعاقب والتداول: حيث يتعاقب الظلمة فيلي بعضهم بعضا دون اعتبارٍ ممن سبقهم، فلو دام الملك لمن سبقهم لما وصل إليهم، ولكنها الغفلةُ عن سنن الله. كذلك يتعاقبون في دخولِ النار، يلي بعضُهم بعضا في دخولها.

-سنةُ التسلط: تسلطُ الظلمةِ بعضهم على بعضٍ، وهلاك الظالمين بالظالمين، وهذا من رحمة الله تعالى بعباده المستضعفين، أن يدفع الظلمةَ بالظلمةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت