الصفحة 192 من 192

الهدايات المستنبطة

-في آيات الختام وعيدٌ وإنذارٌ للمشركين الذين لا يزالون على صدودهم وإعراضهم بعد تمام الحجج وتعاقب الأدلة وجلاء البراهين، فهل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة كما طلبوا فقد كذبوا بالآيات الجلية أو لقبض أرواحهم.

-الإخبار عن الله تعالى بالإتيان أو المجيء يُمَرُّ كما جاء ويؤمن بها، مع تفويض الكيفِ إلى الله تعالى، وتنزيهه تعالى عن مشابهة المخلوقين.

-لا ينفع الكفار إيمانهم عند ظهور الآيات التي تضطرهم إلى الإيمان؛ ذلك أنه عند مشاهدة تلك الآيات يحصل العلم الضروري ويرتفع الإيمان بالغيب وهو المكلف به، فيكون الإيمان حينئذ كالإيمان عند مجيء الموت.

-عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا فَذَاكَ حِينَ {? ? ? ? ? ? ? ? ?} [1] .

-الحث على أن تكون كلمة المسلمين واحدة وأن لا يتفرقوا في الدين ولا يبتدعوا البدع المضلة.

-قال صاحب الظلال:"إنه مفرق الطريق بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ودينه وشريعته ومنهجه كله وبين سائر الملل والنحل والأهواء، سواء من المشركين الذين كانت تمزقهم أوهام الجاهلية وتقاليدها وعاداتها وثاراتها، شيعًا وفرقًا وقبائل وعشائر وبطونا، أو من اليهود والنصارى ممن قسمتهم الخلافات المذهبية مللا ونحلًا ومعسكرات ودولًا، أو من غيرهم مما كان وما سيكون من مذاهب ونظريات وتصورات ومعتقدات وأوضاع وأنظمة إلى يوم الدين" [2] .

-عن العِرباضِ بنِ ساريةَ - رضي الله عنه - قال: وَعَظَنا رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - موعظةً وَجِلت منها القلوب، وذرفتْ منها العيون، فقلنا: يا رسولَ اللّه! كأنها موعظةُ مُودِّعٍ فأوصِنا، قال:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإنْ تَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ، وَإنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا"

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التفسير - سورة الأنعام، باب قوله تعالى: {? ? ? ? ? ? ? ? ?} حديث 4359، ومسلم في صحيحه كتاب الإيمان، باب بيان الزمن الذي لا يقبل الله فيه الإيمان، حديث 248 - (157) .

(2) - في ظلال القرآن 3/ 1239 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت