الصفحة 28 من 192

{? ? ? ? } : بين عز وجل أن الخاسر في هذا اليوم العظيم: هم الذين لم يؤمنوا في الدنيا، وهذا من أعظم الخسران، خسرانٌ لا يعقبه ربحٌ أبدًا.

ونظير ذلك قوله تعالى { ... ? ? ?• ? ? ? ? ?} [سورة الشورى 45]

-عموم ملكه وشمول علمه:

في هذه الآية العظيمةِ بيانٌ: لعمومِ ملكه وإحاطةِ سمعه وشمولِ علمه: فكل ما في هذا الكون ملكٌ له تعالى، وتحت قهره وتدبيره وتصريفه.

قال صاحب اللطائف:"الحادثاتُ للهِ مِلْكًا، وباللهِ ظهورًا، ومِنْ اللهِ بدءًا، وإلى اللهِ رجوعًا." [1]

والتعقيب بصفتي السمع والعلم { ? ?} أفاد الإحاطة التامة بجميع الخلائق، وبكل ما يصدر عنها، وفي هذا وعيدٌ للمشركينَ بأن الله مطلِّعٌ عليهم، وتسليةٌ للمؤمنين بأن الله تعالى لا يخفى عليه حالهم.

-الوليُّ

قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?} .

بعد تلك الأدلة والبراهين التي تُقوِّض معتقداتِ أهل الشرك وتقررُ عقيدة الحقِّ: استنكر هنا إصرار المشركين على الشرك مع صاحبِ الملك وهو الخالق الرازق، وَأَمَرَ أهل الإيمان بالإعلان عن الإيمان والبراءةَ من الشركِ والعصيان، ثم بين عز وجل أن من يُصرفُ عنه العذاب يوم القيامة فهو المرحومُ حقًّا والفائزُ صدقا.

ولما جاء الحديث في الآيات السابقة عن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم بين هنا من هم الفائزون؟ وهم الذين نالوا رحمة الله، ولما قال فيما سبق {? ? ? ?} بين

(1) -. لطائف الإشارات للقشيري 2/ 207

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت