-هدى الله إبراهيم - عليه السلام - وثبَّته على طريق الحقِّ وزاده يقينا، وأطلعه على ملكوت السموات والأرض، ليتمعَّن ويتدبر ويستنبط العبرَ ويستخلص الفوائد ليزداد يقينا وإيمانا، ويتسلح بالحجج والبراهينَ التي يقذفُ بها الشبهات والأباطيل، فإذا هي داحضةٌ زاهقةٌ.
-حرصُ إبراهيم - عليه السلام - على دعوةِ أبيه، يرشدُنا إلى دور الداعية مع أهله وعشيرته، وتدرُّجه في الدعوةِ.
-أراد - عليه السلام - أن يقيم الحجةَ على قومه، وذلك بمجاراتهم والتدرج بهم من مرحلةٍ إلى مرحلةٍ ومن حجةٍ إلى حجةٍ حتى يأخذَ بأيديهم إلى طريقِ الهدى، إنها محاورةٌ عملية ومناظرة واقعيةٌ ومساجلةٌ ميدانيةٌ لتكون أدعى إلى القبول وأبلغَ في الاحتجاج.
-على المؤمن أن يستحضر دائما نعمة الله عليه بالهداية، ويؤدي حقَّها بدعوة من حُرِمُوا منها.
-على المحاورِ أن يخاطب عقل من يحاوره كما يخاطب مشاعره ووجدانه، فيجمع بين الحكمة وهي خطاب العقل والموعظة الحسنة وهي أقربُ وسيلةً للروح والوجدان، كما فعل إبراهيم - عليه السلام -.
-كما اصطفى الله إبراهيم - عليه السلام - بالنبوة والعلم والحكمة والفهم فقد منَّ الله عليه بالذرية الطيبة التي تفرَّعت من ذلك الأصل الطيب، وتشعَّبت من بعده تلك الشجرة المباركة شجرة الأنبياء عليهم السلام.
-من كمال نبوته - صلى الله عليه وسلم - وتمام دعوته: اقتداؤه وتأسيه بجميع الأنبياء فلم يجتمع ذلك لغيره من الأنبياء كما في الحديث: عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - (مَثَلِي وَمَثَلُ الْأَنْبِيَاءِ كَرَجُلٍ بَنَى دَارًا فَأَكْمَلَهَا وَأَحْسَنَهَا إِلَّا مَوْضِعَ لَبِنَةٍ فَجَعَلَ النَّاسُ يَدْخُلُونَهَا وَيَتَعَجَّبُونَ وَيَقُولُونَ لَوْلَا مَوْضِعُ اللَّبِنَةِ) [1] وصدق الله تعالى {?• ? ? ? ? ? ? } [المائدة 3]
-على المحاور أن يستعين بالله تعالى فالتوفيق والسداد منه تعالى، والتأييدُ بالحججِ والبراهين فضلٌ منه سبحانه قال تعالى {? ? ? ? ? ? ? ?} .
-التحذيرُ من الشرك، وبيانُ أنه من محبطاتِ الأعمال.
(1) - رواه البخاري في صحيحه كتاب المناقب - باب: خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - صحيح البخاري حديث 3341 ورواه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل باب ذكر كونه - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين صحيح مسلم حديث 4237