سيتناول الباحث في هذا الفصل النواسخَ بجميع أنواعها الواردة في سورتي البحث, بطريقة رد كل ناسخ إلى بابه والتعريف بعمل هذا الناسخ والتحدث عنه بما فيه فائدة, ثم التحليل النحوي للمنصوب, والدلالي للمنصوب الوارد في تلك الآية.
وسميت النواسخ بهذا الاسم لأنَّها تُحدِث نسخًا فيما تدخل عليه, إذ النسخ في اللغة بمعنى الإزالة, يقال: نَسختْ الشمس الظل، إذا أزالته, والنواسخ في الاصطلاح: ما يرفع حكم المبتدأ والخبر.
فهي تدخل على الجملة الاسمية، فتغير حكمها بحكم آخر، إذ ترفع المبتدأ ويسمَّى اسمها، وتنصب الخبر ... ويسمَّى خبرها، ومعنى ذلك أنَّها هي العامل في الاسم و الخبر معًا, فلذلك سميت نواسخ.
والنواسخ ثلاثة أنواع:
أ - ما يرفع المبتدأ وينصب الخبر، وهو: كان وأخواتها, ويسمى المبتدأ: اسمًا أو فاعلًا (مجازًا) ، ويسمى الخبر خبرًا أو مفعولًا (مجازًا) .