ودرجات القوة والضعف تكون تدريجيًا إذ قصدوا بالقوة أي قدرتها على التأثير في المعمول والارتباط به على نحو مخصوص، فعدوا أقوى العوامل الفعل، ومن ثَمَّ قوةً اسمي الفاعل والمفعول، ومن ثُمَّ قوة المصادر، ومن ثُمَّ قوة الصفات، ومن ثُمَّ قوة ما يجري مجرى الفعل، ومن ثُمَّ قوة ما يجري مجرى اسمي الفاعل والمفعول.
كما قسموها إلى متصرفة وجامدة؛ من نحو نعم وبئس وما أفعله وأفعل به وعسى وحاشا ..
وهذه نقصت عن الفعل المتصرف في العمل؛ لأنَّ التركيب الذي تقع فيه يجمد على حالة خاصةٍ.
وقسموها أيضًا إلى: تامة وناقصة يقتصر عملها على رفع المبتدأ ونصب الخبر, ولا تمتد في تأثيرهما إلى غيرهما؛ والعلة في ذلك أنَّ هذا الضرب من الأفعال فقدَ الدلالة على الحدث, ولم يبق له من دلالة الفعل إلا الدلالة على الزمن, فصار بهذا كالأفعال المساعدة في اللغات الأخرى") [1] (."
أ: سورة الفرقان:
(1) نظرية العامل في النحو العربي ودراسة التراكيب مرجع سابق, ص 50.