والذين نحو هذا النحو أنَّ الإعراب مرتبط بالأثر اللفظي لم يقصدوا أنَّ الإعراب لا علاقة له بالمعنى ولكن قصدوا أنَّ الإعراب متمثل في العلامات الإعرابية, وهي التي تبين المعنى الوظيفي للكلمات.
للإعراب أنواع أربعة: رفع, ونصب وخفض وجزم, وسيتناول الباحث ويتكلم في هذا الصدد عن النصب وعلاماته لتعلقه بموضوع البحث.
فالعلامات جمع علامة, والعلامة هي السمة والصفة الفارقة للشيء عن غيره وتميزه عن نظيره.
وأما النصبُ فهو اللغة:"الاسْتِواءُ والاسْتِقَامَة، وهو في الاصطلاح: تغير مخصوص علامته الفَتْحَة وما ناب عنها، ويقع النَّصْبُ في كل من الاسم والفعل") [1] (.
للنصب خمسُ علامات الفتحةُ, والألفُ, والياء, والكسرة, وحذفُ النون, والفتحةُ هي الأصل.
وبقية العلامات فرع عنها؛ ولذلك يبدأ المؤلفون في حديثهم عن علامات الإعراب بالعلامة الأصلية أولًا, ثم يذكرون الفرعية, وقد تكون العلامة أصليةً في موضع, فرعيةً في موضع آخر, فالفتحة أصلية في النصب, فرعية في الخفض.
العلامة الأولى الفتحة:
وتكون علامة للنصب في ثلاثة مواضع:
(1) محمد محي الدين عبدالحميد, التحفة السنية بشرح المقدمة الأجرومية, دار الفيحاء دمشق ص 20. (1)