يكن منكم مسٌ لها, فأخذٌ لكم بعذاب, وقد سبقَ الفاءّ طلبٌ وهو النهي (ولا تمسوها) لذلك كان الإضمار واجبًا.
3)قوله تعالى:چ ? ? ? ? ? ... چ چ ... چ چ ? چ) [1] (.
(فتكون) الفاء للسببية , وتكون فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد فاء السببية, وعلامة نصبه الفتحة, واسم تكون مستتر تقديره أنت ومن المعذبين خبر تكون, وقد سبق الفاء طلب وهو النهي (فلا تدع) لذلك كان الإضمار واجبًا.
والمقصود لو دعيت غير الله وعبدته فالنتيجة أنَّك ستكونُ من المعذبين, أي ممن يشملهم عقابي.
حتى: حرف من الحروف التي تنصب الفعل المضارع, بعدها بإضمار (أنْ) وجوبًا, ويكون المصدر المؤول من أن والفعل مجرورًا بـ (حتى) نحو: كن قويَّ الإرادةِ حتى تنتصرَ على هواك, أي حتى أن تنتصر, فالمضارع منصوب بأن مضمرة وجوبًا, وليس بحتى, لأنَّ (حتى) تجر الاسم, وما يعمل في الأسماء لا يعمل في الأفعال") [2] (."
وهذا الاعتبار الذي جعل النُّحاة يقولون أنَّ النصب ليس بها, وإنَّما بأن مضمرة وجوبًا, وهو اختصاصها بالأسماء وجرها لها, فلما دخلت على الأفعال تعيَّن إضمار أنْ بعدها.
(1) سورة الشعراء, آية:213.
(2) المعجم الوافي, مرجع سابق, ص 141 , 142.