عامل النصب في المفعول فيه هو اللفظ الدال على المعنى الواقع فيه, وله ثلاث حالات:
-إحداها: أن يكون مذكورًا وهو الأصل, نحو: امكث هنا أزمنا.
-والثانية: أن يكون محذوفا جوازًا, نحو:"فرسخين"أو"يوم الجمعة"جوابا لمن قال:"كم سرت"؟ أو"متى صمت"؟
-والثالثة: أن يكون محذوفًا وجوبًا، وذلك في ست مسائل، وهي:
1.أن يقع صفةً كـ:"مررت بطائر فوق غصن"
2.أو صلةً كـ:"رأيت الذي عندك"
3.أو حالًا كـ:"رأيت الهلال بين السحاب"
4.أو خبرًا كـ:"زيد عندك"
5.أو مشتغلًا عنه كـ:"يوم الخميس صمت فيه"
6.أو مسموعًا بالحذف لا غير كقولهم:"حينئذ الآن"، أي: كان ذلك حينئذ، واسمع الآن) [1] (.
ورد المفعول فيه بنوعيه, ظرف الزمان وظرف المكان في سورتي الفرقان والشعراء في آيات عديدة, يستعرض الباحث كلًا منهما في جدول الشواهد التالي, ثم يتناول بعض النماذج من كلٍ منهما بالشرح والتحليل:
(1) أوضح المسالك, مرجع سابق,2/ 208, وينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك, مرجع سابق 2/ 192, وينظر: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله, المفصل في صنعة الإعراب, تحقيق د. علي أبو ملحم, مكتبة الهلال. بيروت, ط 1, (1993 م) ص: 82, وينظر: جامع الدروس العربية, مرجع سابق, 3/ 52.