فاء السببية"وهي التي تفيد أَنَّ ما قبلها سببٌ لما بعدها، وأَنَّ ما بعدها مسببٌ عمَّا قَبلها") [1] (، كقوله تعالى: چ ? ژ ژ ڑ چ) [2] (.
ويشترط لتنصب المضارع أن يسبقها طلب أو نفي, أما النفي فنحو قوله تعالى: چ ھ ھ ھ ے چ) [3] (، وأما الطلب فثمانية أشياء:
الأمر، والدعاء، والنهي، والاستفهام، والعرض، والتحضيض، والتمنِّي، والرجاء، أما الطلب فهو الأمر الصادر من العظيم لمن هو دونه، نحو قول الاستاذ لتلميذه:"ذاكر فتنجحَ", وأما الدعاء فهو الطلب الموجه من الصغير إلى العظيم، نحو:"اللهم اهدني فأعملَ الخير", وأما النهي فنحو:"لا تلعب فيضيعَ أملك"، وأما الاستفهام فنحو:"هل حفظت دروسك فأسمعَها لك"، وأما العرض فهو الطلب برفق نحو:"ألا تزورونا فنكرمَك"، وأما التحضيض فهو الطلب مع حث وازعاج نحو:"هل أديت واجبك فيشكركَ أبوك", وأما التمني فهو طلب المستحيل، أو ما فيه عسر، نحو قول الشاعر:
ليت الكواكب تدنو لي فأنظمَها عقودَ مدحٍ فما أرضى لكم كلِمِي
ومثله قول الآخر:
ألا ليتَ الشبابَ يعودُ يوما فأخبرَه بما فعل المشيبُ
(1) جامع الدروس العربية, مرجع سابق, 2/ 177.
(2) سورة طه, آية: 81
(3) سورة فاطر, آية: 36.