فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 261

الحمد لله الذي خلق السموات والأرض, وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, نزَّل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرًا.

وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله خير من صلى وقام, وتلى كتاب الله وعمل به, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.

فإنَّ من أجل العلوم وأشرفها, العلم بكتاب الله المبين، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, تنزيل من حكيم حميد, وإنَّ خيرَ اللغات اللغةُ العربية التي جعلها لغةَ كتابه المبين؛ فهي خادمةٌ لمقاصده الشرعية الصالحة لكل زمان ومكان, مما كتبَ لها الخلود على مرِّ العصور.

وإنَّ من أهم الدراسات القرآنية التي ينبغي على الدارسين بحثها, والتعمق فيها, وإبرازها والعناية بها, الدراسات النحوية والدلالية لهذا الكتاب العظيم, وما يتعلق بهما, وذلك لما تكشفه هذه الدراسات من مكنونات القرآن الكريم, وما تبينه من ترابط بعضه ببعض, مما يدل على وضوح رسالته وعظيم مقاصده.

لذلك أراد الباحث, في بحثه هذا الذي يقدمه استكمالًا لمرحلة الماجستير في اللغة العربية, أن يساهم في خدمة هذا الكتاب العزيز, وتتمثل هذه المساهمة في دراسة المنصوبات في سورتين من سوره بالدرس النحوي والدلالي.

وقد منَّ الله تعالى على الباحث بدراسة المنصوبات في سورتي الفرقان والشعراء, وقد كانت السورتان حافلتين بتلك المنصوبات, وخاصة سورة الفرقان فلا تكاد تخلو آية من منصوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت