(مع) ظرف متعلق بمحذوف حال لأنَّهُ كان في الأصل صفة ل (إلهًا) وتقدم عليه, فلا تدع غيره إذ لا إله بحق سواه.
"خوطب النبي عليه السلام بهذه الآية مع ظهور استحالة وقوع المنهي منه؛ لأنَّه معصوم؛ تهيجًا لعزيمته وحثًا على ازدياد الإخلاص, ولطفًا بسائر المكلفين ببيان أنَّ الإشراك من القبح والسوء بحيث يُنهى عنه من لا يمكن صدوره منه, فكيف بمن عداه) [1] (."
التمييز: كل اسم، نكرة، متضمن معنى"مِنْ"لبيان ما قبله من إبهامٍ، نحو"طاب زيدٌ نفسًا"، وعندي شبرٌ أرضًا") [2] (."
أقسام التمييز: التمييز بحسب المميَّز نوعان) [3] (.
الأول: تمييز الذات: ويسمى أيضًا تمييز المفرد, وهو ما رفع ابهام اسم مذكور قَبلَهُ مُجملِ الحقيقة.
والاسم المبهم أربعة أنواع) [4] (.
1 -العدد كـ (أحد عشر كوكبًا) .
2 -المقدار وهو إمَّا مساحةٌ كـ (شبر أرضًا) أو كيل كـ (قفيز برًا) أو وزن كـ (منوين عسلًا) وهو تثنية منًا ـ كعصا, ويقال فيه"منٌّ"بالتشديد وتثنيته منان.
3 -ما يشبه المقدار نحو (مثقال ذرةٍ خيرًا) و (نحى سمنًا) .
4 -ما كان فرعًا للتمييز نحو (خاتمٌ حديدًا) فإن الخاتم فرع الحديد ومثله (بابٌ ساجًا) و (جبَّةٌ خزًا) .
(1) روح البيان, مرجع سابق,6/ 310.
(2) شرح ابن عقيل, مرجع سابق,2/ 211.
(3) شرح قطر الندى, مرجع سابق, ص: 238
(4) أوضح المسالك, مرجع سابق,2/ 365.