(أنْ) :"حرفُ مَصدرِيةٍ ونصبٍ واستقبالٍ، نحوَ چ ? ? ? ? ? ٹ ٹ چ) [1] (, وسمِّيت مصدرية، لأنَّها تجعلُ ما بعدها في تأويل مصدر، فتأويل الآية"يريد الله التخفيف عنكم"وسميت حرف نصب، لنصبها المضارع, وسميت حرف استقبال، لأنَّها تجعل المضارع خالصًا للاستقبال) [2] (."
و"هي أمُّ النواصب لكونها تقدر مع بعض ما يظهر أنَّه ناصب بنفسه كحتى ولام كي ولام الجحود, وإذا نصبت فلا تقع بعد أفعال التحقيق كـ علمت وأيقنت وتحققت, ويقع قبلها غيرها من الأفعال, ويجوز الفصل بينها وبين معمولها بـ (لا) النافية لأنَّها تكون زائدةً في اللفظ في بعض المواضع, ولا يجوز الفصل بغير لا النافية, ولا يتقدم عليها شيءٌ من صلتها لأَّنها مصدرية, وإن كانت مصدرية ناصبة فهي لازمة للعمل في المضارع, وإن جاء خلاف ذلك فضرورة لشبهها بـ (ما) المصدرية كما قال الشاعر:"
أنْ تقرآن على أسماءَ وّيْحكمَا منِّي السلامَ وأنْ لا تُشْعِرا أحدًا) [3] (.
(1) سورة النساء, آية: 28.
(2) جامع الدروس العربية, مرجع سابق, 2/ 168.
(3) ينظر: شرح التصريح على التوضيح, مرجع سابق:2/ 363.