فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 261

المطلب الثاني: العامل في المفعول معه:

اختلف النحويون في عامل المفعول معه على خمسة أقوال:

-القول الأول: أَنَّ الذي عمل فيه النصب هو الفعل أو ما في معناه بوساطة الواو, فهي التِي صححت وصول الفعل إلى ما بعدها.

وهذا الرأي هو رأي سيبويه وجمهور المحققين) [1] (.

واحتجوا بما يلي:

1.قالوا: إنَّ هذا الفعل وإن كان في الأصل غير متعدٍّ إلا أنَّه قوي بالواو فتعدَّى إلى الاسم فنصبه كما عُدِّيَ بالهمزة في نحو"أخرجتُ زيدًا"وكما عُدِّيَ بالتضعيف نحو"خرَّجتُ المتَاعَ"وكما عُدِّيَ بحرف الجر نحو:"خَرَجْتُ به) [2] (."

2.أنَّ هذا له نظائر في اللغة, فمما يناظره من كل وَجْهٍ نصبُهُمْ الاسم في باب الاستثناء بالفعل المتقدم بتقوية"إلا"فكذلك ههنا: المفعول معه منصوب بالفعل المتقدم بتقوية الواو) [3] (.

وهو القول الراجح, لقوة ما احتجوا به, وضعف حجج الأقوال الأخرى كما سيأتي.

(1) صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي الدمشقي العلائي, الفصول المفيدة في الواو المزيدة, تحقيق حسن موسى الشاعر دار البشير عمان , ط 1, (ص: 194) , اللباب في علل البناء والإعراب, مرجع سابق,1/ 279 , وينظر ابن السراج أبو بكر محمد السري ,الأصول في النحو , تحقيق الفتلي, مؤسسة الرسالة بيروت, (1/ 209)

(2) الإنصاف في مسائل الخلاف مرجع سابق, 1/ 248 ــ 249.

(3) المرجع السابق, 1/ 249., اللباب في علل البناء والإعراب, مرجع سابق,1/ 279.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت