فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 261

-القول الثاني: أَن الناصب فِيهِ (على الظرف) لأنَّ الواو قائمةٌ مقام (معَ) وكانت (معَ) منتصبة على الظرف, فلما وضعت الواو موضعهَا فلم يكن إِثبات الإعراب فيها كان ذلك فيما بعدها فانتصبت على الظرفيَة.

وهو قول أبي الحسن الأخفش وجماعة معه) [1] (.

واحتجوا بما يلي:

أنَّ الواو حالت بين الفعل وبين الفاعل فلا يعمل والحالة هذه.

ويجاب عليهم بما يلي:

1.أنَّ تقدِير الفعل لا يصار إليه إلا عند الضرورة ولا ضرورة هنا) [2] (.

2.أمَّا قولهم: إنَّ الفعل لا يعمل في مفعول بينهما الواو فجوابه أنَّ الواو بها ارتبط الفعل بالاسم فأثر فيه في المعنى فلا يمنع من تأثِيره فيه لفظًا والثاني, وكما أنَّها في العطف لا تمنع من العمل العامل فهنا كذلك لا تمنع, ففي قولنا: ضربت زيدًا وعمرًا, الناصب لـ (عمرٍو) الفعل المذكور لا الواو ولا فعل مَحذوف) [3] (.

3.أنَّ فيما ذكروه إِحالة للباب إِذ يصير منصوبًا على أَنَّه مفعول به لا مفعول معه) [4] (.

-القول الثالث: وذهب أصحابه إلى أنَّ المفعول معه منصوب على الخلاف، وذلك نحو قولهم"استوى الماءُ والخشبةَ، وجاء البرد والطَّيَالِسَةَ".

ومعنى قولهم منصوب على الخلاف هو أنَّ الاسم الثاني غير مشارك للأول في الفعل المذكور فلم يرفع لذلك بل نصب كما ينصب المَفعول للخلاف) [5] (.

وهذا قول الكوفيين) [6] (.

(1) الفصول المفيدة في الواو المزيدة (ص: 194)

(2) الفصول المزيدة, مرجع سابق ص 197.

(3) اللباب في علل البناء والإعراب, مرجع سابق,1/ 280.

(4) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع, مرجع سابق 2/ 240.

(5) اللباب في علل البناء والإعراب, مرجع سابق,1/ 280.

(6) الإنصاف في مسائل الخلاف, مرجع سابق 1/ 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت