واحتجوا بما يلي:
أنَّه لا يحسن تكرير الفعل؛ فخالف الثاني الأول، فانتصب على الخلاف) [1] (.
ويجاب عليهم بما يلي:
أولًا: أَنَّ الخلاف معنى من المعاني, ولم يثبت النصب بالمعاني المجردة من الألفاظ.
ثانيًا: أنَّه لو كان الخلاف ناصبًا لقيل ما قام زيد لكنْ عمرًا, ويقوم زيد لا عمرًا ولم يقله أحد من العرب) [2] (.
-القول الخامس: أنَّ الناصب له الواو وحدها, وعللوا ذلك بأنَّ صحة الكلام لما دارت مع الواو وجودًا وعدمًا دل على أنَّها هي العاملة كإلَّا في الاستثناء.
وهو قول الجرجاني, وهو أضعف هذه المذاهب) [3] (.
ويجاب على هذا القول بما يلي:
أولًا: لأنَّه منتقض بالتضعيف وبهمزة النَّقْل والتعدية؛ لأَنَّ صحة الكلام في النصب دائرَة مع هذه وليس شيء منها عاملًا.
وثانيًا: لأَنَّه لو كانت الواو عاملةً لم يفتقر إِلى وجود عامل قبلها, ولاتصلت الضمائر بها كما تتصل بالحروف العاملة نحو: لك وإنَّك َوامتنع الانفصال في نحو: لو تركت الفصيلَ وأمه لرضعها.
ثالثًا: أنَّ الحروف لا يعمل شيء منها حتى يختص, والواو غير مختصة بل تدخل على الاسم والفعل) [4] (.
(1) المرجع السابق 1/ 201.
(2) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع, مرجع سابق,2/ 240.
(3) الفصول المفيدة في الواو المزيدة (ص: 196)
(4) المرجع السابق: ص 196.