فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 261

القصور جمع قصر والقصر المنزل الذي يحبس الحُرَم, قال اللّحْيَانيّ: هو المَنْزِلُ أَو كُلُّ بَيْت من حَجَرٍ: قَصْرٌ قُرَشِيَّةٌ، سُمِّيَ بذلك لأَنَّه يُقْصَرُ فيه الحُرَم، أَي يُحْبَسْن, وجمعه قُصُورٌ) [1] (.

قال ابن عطية: يحتمل أن يكون المراد بالجنات والقصور ليست التي في الدنيا, أي هي جنات الخلد وقصور الجنة فيكون وعدًا من الله لرسوله.

واقتران هذا الوعد بشرط المشيئة جار على ما تقتضيه العظمة الإلهية, وإلا فسياق الوعد يقتضي الجزم بحصوله) [2] (

2)قوله تعالى: چ ? ? ... ? ? ? ? ? ? چ چ چ) [3] (

ورد في هذه الآية مفعولان:

1.الضمير المتصل في الفعل جعل (فجعلناه) , مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول, لأنَّ الفعل جعل يتعدَّى لمفعولين, وفي هذه الآية مفعولان, الضمير هو المفعول الأول كما بيَّنَّا.

2.هباءً في قوله: (فجعلناه هباءً) هو المفعول الثاني للفعل جعل.

والمقصود من الآية: أي قصدنا إلى أعمالهم التي لا تزن شيئًا فصيرناها هباءً, أي شيئًا لا تحصيل له, والهباء: ما يتطاير في الهواء من الأجزاء الدقيقة, ولا يكاد يرى إلا في الشمس.

فتخيل الهباء وهي الأجزاء الدقيقة ثمَّ ليست مجتمعة بل متناثرة, فلا شك أن لا قيمة لهذا الهباء ولا قدر.

والمعنى: جعلنا أعمالهم لا حكم لها ولا منزلة) [4] (.

(1) تاج العروس, مرجع سابق, 13/ 423.

(2) التحرير والتنوير, مرجع سابق, 18/ 331. (1)

(3) سورة الفرقان, آية: 23.

(4) الجواهر الحسان, مرجع سابق: 4/ 206 ــ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت