وتسمى لا التبرئة, لأنَّها تُفيدُ تبرئةَ المتكلِّم للجنس وتنزيهَهُ إياهُ عن الاتصاف بالخبر.
ولإعمالها عمل (إنَّ) شروط نذكرها فيما يلي:
1.أن يكون حكم النفي بها شاملًا جنس اسمها كله، و أن تكون نافية أصلًا, نحو قوله تعالى: چ ? ? ? ? چ) [1] (.
2.أن يقصد بنفيها التنصيص، لا الاحتمال، فإذا لم تفد في حكم نفيها عن الجنس التنصيص، أو الاستغراق، كانت"لا"نافية للوحدة، عاملة عمل"ليس", نحو: لا لاعبٌ في أرض الملعب, ومنه قوله تعالى: چ گ گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? چ) [2] (.
3.ألا تتوسط بين عامل ومعموله، بمعنى: ألا تكون مسبوقة بعامل قبلها يحتاج لمعمول بعدها، كحرف الجر، بل لابد أن يكون لها لصدارة في الكلام، فإن وقعت غير ذلك بطل عملها, نحو: حضرت إلى المدرسة بلا تأخير.
4.تنكير اسمها وخبرها، فإن لم يكونا نكرتين، أهمل عملها، وكررت، وعندئذٍ لا تكون من أخوات"إنَّ"، ولا تعمل عمل ليس، وبعدها تكون الجملة مبتدأً وخبرًا, نحو: لا الغنيُ مرتاحٌ ولا الفقير مرتاح, ومنه قوله تعالى:چ ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? چ) [3] (.
(1) سورة البقرة, آية: 256.
(2) سورة البقرة, آية: 254.
(3) سورة يس, آية:40.