أولًا / إنْ كان المستثنى بإلَّا متصلًا، فله ثلاثةُ أحوال: وجوب النصب بإلَّا وجواز النصب والبدلية، ووجوب أن يكون على حسب العوامل قبله.
ملحوظة 1 - يجب نصب المستثنى بإلَّا في حالتين:
1 -أن يقع في كلام تامٍّ موجب، سواء أتأخر عن المستثنى منه أم تقدَّم عليه, فالأول نحو"ينجح التلاميذ إلا الكسولَ"، والثاني نحو"ينجح إلا الكسولَ التلاميذ", والمراد بالكلام التَّام أن يكون المستثنى منه مذكورًا في الكلام، وبالموجب أن يكون الكلام مثبتًا، غير منفيٍ.
2 -أن يقع في كلام تامٍّ منفي، أو شبه منفي، ويتقدم على المستثنى منه، نحو قول الشاعر:
وماليَ إلا آلَ أَحمد شيعةٌ ... ومالي إلا مذهبَ الحق مذهبُ) [1] (
ملحوظة 2 - يجوز في المستثنى بإلَّا الوجهان - جعله بدلا من المستثنى منه, ونصبه بإلَّا - إن وقع بعد المستثنى منه في كلام تام منفي، أو شبه منفي، نحو"ما جاء القوم إلا علي، وإلا عليًا"والاتباع على البدلية أولى ومنه قوله تعالى چ ? ? ? ? ? چ) [2] (, وقرئ"إلا قليلا"بالنصب بإلَّا.
ثانيًا / وإن كان الاستثناء منقطعًا تعين النصب عند جمهور العرب؛ فتقول"ما قام القوم إلا حمارًا"ولا يجوز الاتباع, وأجازه بنو تميم فتقول"ما قام القوم إلا حمارٌ"و"ما ضربتُ القوم إلا حمارًا"و"ما مررت بالقوم إلا حمارٍ"
• المستثنى الوارد في السورتين:
أ/ المستثنى في سورة الفرقان:
(1) البيت للكميت بن زيد الاسدي، من قصيدة هاشمية، يمدح فيها آل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(2) سورة النساء, آية: 66.