الفصل الرابع: الفعل المضارع المنصوب:
الفعل في اللغة: الحدث.
وفي الاصطلاح: ما دلَّ على معنى في نفسه واقترن بزمنٍ.
أو هو"ما دلَّ على معنى وزمان, وذلك الزمان إمَّا ماضٍ وإمَّا حاضرٌ وإمَّا مستقبل)" [1] (.
فالفعل له متعلقان معنى و زمن, فحينما تقول ضرب زيدٌ بكرًا, فالفعل ضرب يدل على معنى وهو الضرب, كما أنَّه يوحي بزمن الضرب وأنَّه في زمنٍ قبل زمن التَّكلُّم, بخلاف الاسم والحرف, فالاسم له تعلق بالمعنى فقط فالاسم ما دلَّ على مسمى ولم يقترن بزمن, فلا علاقة للأسماء بالزمن, فحينما تقول الكتابُ جميلٌ, فالكتاب اسم دلَّ على معنى, وهو ما كتب فيه, ولا يوحي إلى زمنٍ ما, ولا يتبادر إلى الذهن, وأما الحرف فلا علاقة له بالزمن ولا بالمعنى في نفسه, فقولك ذهبت إلى المسجد, فـ (إلى) هنا لا توحي بزمن ولا معنى في نفسها, وهذا ما يعرف بأنواع الكلمة في العربية.
وينقسم الفعل باعتبار الزمان إلى الماضي والمضارع والأمر.
الفعل المضارع هو كل فعل يدل على حصول عملٍ في الزمن الحاضر أو المستقبل ولا بدَّ أن يكون مبدوءًا بحرف من أحرف المضارعة وهي الهمزة والنون والياء والتاء) [2] (.
فالمضارع يدل على حدث وزمن صالح للحال أو الاستقبال, وعلامته صحة دخول (لم) عليه.
(1) الأصول في النحو, مرجع سابق, 1/ 38.
(2) علي الجارم ومصطفى أمين, النحو الواضح في قواعد اللغة العربية, الدار المصرية السعودية للنشر والتوزيع. 1/ 32.