فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 261

وذهب ابن جني إلى أنَّ إذا قد تخرج عن الظرفية، وتكون مبتدأة، كقوله تعالى"إذا وقعت الواقعة") [1] (.

فإذا مبتدأ، و"إذا رجت"خبره، في قراءة من نصب"خافضة رافعة", قال ابن مالك: وهو صحيح, وزاد أنَّها تكون مفعولًا به، كقوله عليه الصلاة والسلام، لعائشة رضي الله عنها"إنِّي لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنت علي غضبى") [2] (.

والظاهر أنَّها لا تكون مبتدأة، ولا مفعولًا، وأنَّها لا تخرج عن الظرفية، وما استدل به محتمل للتأويل.

وأمَّا إذا الحرفية فقسم واحد، وهي الفجائية, والفرق بينها وبني إذا الشرطية من خمسة أوجه:

الأول: أنَّ إذا الشرطية لا يليها إلا جملة فعلية، وإذا الفجائية لا يليها إلى جملة اسمية.

الثاني: أنَّ إذا الشرطية تحتاج إلى جواب، وإذا الفجائية لا جواب لها.

الثالث: أنَّ إذا الشرطية للاستقبال، وإذا الفجائية للحال, قال سيبويه: وتكون للشيء توافقه في حال أنت فيها, يعني الفجائية, وقال الفراء: وقد يتراخى، كقوله تعالى"چ ? ? ? ? ? چ) [3] (."

الرابع: أنَّ الجملة، بعد إذا الشرطية، في موضع خفض بالإضافة، والجملة بعد إذا الفجائية لا موضع لها.

الخامس: أنَّ إذا الشرطية تقع صدر الكلام، وإذا الفجائية لا تقع صدرًا) [4] (.

(1) سورة الواقعة, آية:1.

(2) محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري, صحيح البخاري, دار طوق النجاة, ط 1, باب الغيرة, 13/ 201, وينظر مسلم بن الحجاج, صحيح مسلم , دار إحياء التراث العربي - بيروت, تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي, باب فضل عائشة, 4/ 1890.

(3) سورة الروم, آية: 20.

(4) الحسن بن قاسم المرادي, الجنى الداني في حروف المعاني, تحقيق: د. فخر الدين قباوه, أ. محمد نديم فاضل, ص 367 ــ 374, وينظر: د. علي توفيق الحمد, يوسف الزغبي, المعجم الوافي في أدوات النحو العربي ص 35 , دار الأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت