فهرس الكتاب
ويستدل بهذا الحديث على أن كل عبادة فعلت على وجه منهي عنه فإنها فاسدة؛ لأنه ليس عليها أمر الشارع، وأن النهي يقتضي الفساد. وكل معاملة نهى الشارع عنها فإنها لاغية لا يعتد بها. [1]
وقال الألباني: وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم - فإنه صريح في رد وإبطال كل البدع والمحدثات، واللفظ الأول أعم في الرد فإنه يشمل كل عمل بالبدعة ولو كان المحدث لها غيره بخلاف اللفظ الآخر.
وذكر رحمه الله تعالى القواعد والأسس التي تبنى عليها البدعة فقال:
إن البدعة المنصوص على ضلالها من الشارع هي:
أ - كل ما عارض السنة من الأقوال أو الأفعال أو العقائد ولو كانت عن اجتهاد.
ب - كل أمر يتقرب إلى الله به، وقد نهى عنه رسول الله $.
ج - كل أمر لا يمكن أن يشرع إلا بنص أو توقيف، ولا نص عليه فهو بدعة إلا ما كان عن صحابي.
د - ما ألصق بالعبادة من عادات الكفار.
هـ- ما نص على استحبابه بعض العلماء سيما المتأخرين منهم ولا دليل عليه.
و - كل عبادة لم تأت كيفتها إلا في حديث ضعيف أو موضوع.
ز - الغلو في العبادة.
(1) بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع/ الشيخ عبدالرحمن السعدي.