فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 411

لست بخازن ولكني أضع حيث أمرت ألا وإني لست بخيركم ولكني أثقلكم حملا ألا ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ثم نزل.

وفيه: قال عروة بن أذينة عن أذينة يرثيه بها:

وأحييت في الإسلام علما وسنة ... ولم تبتدع حكما من الحكم أسحما

ففي كل يوم كنت تهدم بدعة ... وتبني لنا من سنة ما تهدما

ومن كلامه الذي عني به ويحفظه العلماء وكان يعجب مالكا جدا وهو أن قال: سن رسول الله $ وولاة الأمر من بعده سننا الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفه من عمل بها مهتد ومن انتصر بها منصور ومن خالفها اتبع غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى واصلاه جهنم وساءت مصيرا، وبحق وكان يعجبهم فإنه كلام مختصر جمع أصولا حسنة من السنة: منها ما نحن فيه لأن قوله: ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها قطع لمادة الابتداع جملة. [1]

وقوله: من عمل بها مهتد ـ إلى آخر الكلام ـ مدح لمتبع السنة وذم لمن خالفها بالدليل الدال على ذلك وهو قول الله سبحانه وتعالى: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} ومنها ما سنه ولاة الأمر من بعد النبي $ فهو سنة لا بدعة فيه البتة وإن لم يعلم في كتاب الله ولا سنة نبيه $ نص عليه على الخصوص فقد جاء ما يدل عليه في الجملة وذلك نص حديث العرباض بن سارية > حيث قال فيه: [فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين والمهديين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور] فقرن عليه السلام ـ كما ترى

(1) الاعتصام (1/ 60) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت