فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 411

الصلوات الخمس في أن يجعل لها أذانًا وإقامة كما فعله المروانية في العيدين"اهـ. [1] "

وقال أيضًا:"وما أعرض عنه ولم يفعله مع قيام السبب المقتضي لم يكن عبادة ولا مستحبًا"اهـ. [2]

وقال الشاطبي رحمه الله تعالى:"إن سكوت الشارع عن الحكم في مسألةٍ ما أو تركه لأمرٍ على ضربين:"

أحدهما: أن يسكت عنه أو يتركه لأنه لا داعية له تقتضيه و لا موجب يقرر لأجله و لا وقع سبب تقريره كالنوازل الحادثة بعد وفاة النبي $ فإنها لم تكن موجودة ثم سكت عنها مع وجودها وإنما حدثت بعد ذلك فاحتاج أهل الشريعة إلى النظر فيها وإجرائها على ما تبين في الكليات التي كمل بها الدين، وإلى هذا الضرب يرجع جميع ما نظر فيه السلف الصالح مما لم يسنه الرسول $ على الخصوص مما هو معقول المعنى كتضمين الصناع ومسألة الحرام والجد مع الإخوة وعول الفرائض ومنه جمع المصحف ثم تدوين الشرائع وما أشبه ذلك مما لم يحتج في زمانه $ إلى تقريره ...

والضرب الثاني: أن يسكت الشارع عن الحكم الخاص أو يترك أمرًا ما من الأمور وموجبه المقتضي له قائمٌ وسببه في زمان الوحي وفيما بعده موجود ثابت إلا أنه لم يحدد فيه أمر زائد على ما كان من الحكم العام في أمثاله ولا ينقص منه لأنه لما كان المعنى الموجب لشرعية الحكم العقلي الخاص موجودًا ... كان صريحًا في أن الزائد على ما ثبت هنالك بدعة زائدة ومخالفة

(1) مجموع الفتاوى (26/ 172) .

(2) مجموع الفتاوى (27/ 422) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت