المدلول في قوله تعالى: مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [1] ، وقال تعالى: وَمَا ءاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا.
وقال: يؤخذ من هذه الآية الكريمة أن علامة المحبة الصادقة للَّه ورسوله $ هي اتباعه $، فالذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفتر؛ إذ لو كان محبًا له لأطاعه، ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة، ومنه قول الشاعر: لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع. [2]
وأن طاعة الرسول $ فيها الرفعة، وفيها مرافقة الأنبياء، والصديقين، والشهداء، والصالحين.
قال الله تعالى: وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا. [3]
وقال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللّهِ. [4]
فجعل تعالى طاعة رسوله طاعته وقرن طاعته بطاعته ووعد على ذلك بجزيل الثواب وأوعد على مخالفته بسوء العقاب وأوجب امتثال أمره واجتناب نهيه.
قال المفسرون والأئمة: طاعة الرسول التزام سنته والتسليم لما جاء به. [5]
فنجاة المرء لا تكون ولا تتحصل في الدنيا والآخرة إلا بإتباع هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) سورة النساء آية (80) .
(2) أضواء البيان.
(3) سورة النساء آية (69) .
(4) سورة النساء آية (64) .
(5) الشفا (2/ 6) .