فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 411

الراشدين المهديين بعدي عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". [1] "

قال ابن دقيق العيد: وقوله [فعليكم بسنتي] السنة الطريقة القويمة التي تجرى على السنن وهو السبيل الواضح [وسنة الخلفاء الراشدين المهديين] يعني الذين شملهم الهدى وهم الأربعة بالإجماع: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهما أجمعين، وأمر - صلى الله عليه وسلم - بالثبات على سنة الخلفاء الراشدين لأمرين أحدهما: التقليد لمن عجز عن النظر، والثاني: الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة. [2]

عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا} ، وقوله: {الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا} . [3]

وقوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات} . [4]

وقوله: {أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} . [5] ونحو هذا في القرآن قال: أمر الله المؤمنين بالجماعة، ونهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله. [6]

وروى أبو داود قال: حدثنا ابن كثير، قال أخبرنا سفيان، قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر فكتب إليه: أما بعد فإني أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره، وإتباع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وترك ما أحدث المحدثون

(1) السلسلة الصحية رقم (2735) ، وصحيح الجامع رقم (2549) ، وصحيح الترغيب رقم (37) ، وصحيح ابن ماجة برقم (40) .

(2) شرح الأربعين النووي لابن دقيق العيد (1/ 73) .

(3) سورة الأنعام آية (159) .

(4) سورة آل عمران آية (105) .

(5) سورة الشورى آية (13) .

(6) تفسير الطبري (5/ 225) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت