فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 411

تمكن العدو منهم، مصداق قوله تبارك وتعالى: وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ. [1] .اهـ. [2]

قال الحافظ ابن حجر: وفي الحديث: أنّه متى لم يكن للناس إمام فافترقَ الناس أحزابًا، فلا يتبع أحدًا في الفرقة ويعتزل الجميع إن استطاع ذلك خشيةً من الوقوع في الشرّ، وعلى ذلك يتنزَّل ما جاء في سائر الأحاديث، وبه يُجْمَع بين ما ظاهره الاختلاف منها. اهـ. [3]

وعن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {في قوله عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} الآية، وقوله عز وجل: وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ، وقوله عز وجل: فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ [4] ، وقوله عز وجل: فتقطعوا أمرهم بينهم زبرًا وقوله عز وجل: وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم، وقوله عز وجل: أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه الآية.

وقال ابن عباس - رضي الله عنه: أمر الله عز وجل المؤمنين بالجماعة ونهاهم عن الاختلاف والفرفة، وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله عز وجل.

وقال محمد بن الحسين: فهذا ما حضرني ذكره مما أمر الله عز وجل به أمة محمد@ أن يلزموا الجماعة، ويحذروا الفرقة، فإن قال قائل: اذكر لنا من

(1) سورة الأنفال آية (46) .

(2) نظم الفرائد (2/ 299) .

(3) فتح الباري (13/ 37) .

(4) سورة آل عمران آية (7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت